فالمتأمل في هذه الآية يجد أن المخاطب هنا هي زوجة إبراهيم ×، وليس لها ذرية آنذاك ، ولدخول زوجها معها في الخطاب عبّر بـ (ميم) الجماعة، بدلًا من (نون) النسوة، في قوله تعالى: * رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ِ/ن3ّ‹n=tو&، وهكذا الكلام على آية التطهير من سورة الأحزاب في قوله تعالى: * إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا & [الأحزاب:33] .
ولعجز علماء الشيعة للرد على هذا الإشكال ادعوا أن في آية التطهير من سورة الأحزاب تحريفًا،بأنها وضعت في غير موضعها (لبعض المصالح الدنيوية) كما ذكر المجلسي.
قال المجلسي: ( لعل آية التطهير وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية ... ) [1] .
وقد فسَّر الشيعة كلمة (أهل) في القرآن بالزوجة، ففي قوله تعالى: * ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? & [2] [القصص:29] .
وجاء في كتاب الحدائق الناضرة: (المراد من لفظ الأهل في الأخبار إنما هو الزوجة ...) [3] .
وكذلك في الروايات ورد هذا المعنى، فعن علي ا، قال: (( من أراد التزويج(إلى أن قال) فإذا زفت زوجته ودخلت عليه، فليصلي ركعتين ثم ليمسح يده على ناصيتها، ثم ليقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم في ... )) [4] .
وهكذا لو رجعنا إلى حديث الكساء لتضح لنا معنى آية التطهير التي ورد في سياقها (ميم) الجماعة بدل (نون) النسوة، والذي ورد في سياقه قوله ص ، لإحدى زوجاته (أنت إلى خير) .
(1) بحار الأنوار للمجلسي ( 35/234) .
(2) التفسير الأصفى للفيض الكاشاني (2/927) ،الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لناصر مكارم الشيرازي (12/225) .
(3) الحدائق الناضرة للبحراني (32/ص155) .
(4) مستدرك الوسائل، الميرزا النوري الطبرسي (41/ص220) ،بحار الأنوار للمجلسي (100/268) .