الصفحة 6 من 28

فالحديث من حيث اللفظ روي بصيغٍ متعددة لكن هذه الصيغ وإن اختلفت من حيث اللفظ إلا أنها تتحد من حيث المعنى والمضمون.

فعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ص قال: لما نزلت هذه الآية على النبي ص: * ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? & في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنًا وحسينًا، وعلي خلف ظهره، فجللهم بكساء، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،قالت أم سلمة: و أنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير) [1] ، و في رواية أخرى قال: (إنك إلى خير أنت من أزواج النبي) .

مثال لتقريب معنى حديث الكساء:

إن لأداء فريضة للحج استعدادات، ومن هذه الاستعدادات التطعيم الصحي، فعندما يستعد شخص ما للذهاب لأداء فريضة الحج فإنه يعطى التطعيم الصحي.

فلو أن شخصًا طعَّم هل يحتاج للتطعيم مرة ثانية ؟ أو يكفيه التطعيم الذي أخذه سابقًا، وهوعلى خير.

أعتقد أن السؤال واضح والجواب واضح أيضًا.

فكذلك قصة أهل الكساء، فإن الرسول ص أدخل عليًا وفاطمة والحسن والحسين تحت كساءه، ولم يدخل زوجاته؛ وذلك لأنهن قد سبق أن نزلت آية التطهير فيهن بدليل أن النبي ص بعد نزول هذه الآية قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) ، فطلب من الله لهم إذهاب الرجس والتطهير، فلو كانت الآية تتضمن إخبار الله بأنه قد أذهب عنهم الرجس وطهرهم لم يحتج إلى الطلب والدعاء، ولقال الله تعالى: إن الله أذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيرًا.

وتجدر الإشارة هنا أنَّ مصادر الشيعة حوت روايات تنص على أن أهل البيت أكثر من اثني عشر شخص، ونصت أيضًا على أن هناك مفهومًا آخر لآل البيت ي.

(1) جامع الترمذي،كتاب تفسير القران (5/351) ، حديث (3105) ، وأخرجه في كتاب المناقب،باب مناقب أهل البيت (5/663) حديث (3787) طبعة: بيروت / لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت