فهرس الكتاب
قال الفيض الكاشاني في رده على الطوسي: (وليت شعري كيف يجوز لمثل الشيخ أن يدعي أن عدم النقصان ظاهر الروايات مع أنا لم نظفر على خبر واحد يدل عليه، وأستبعد أن يصدر من أمثال الطوسي مثل هذا الحكم الذي حكم به على هذه الأخبار بأنها لا تفيد العلم مع أنه اعتمد على أمثالها في مواضع أخرى فيقول: (وكذا قوله: إن الأخبار الدالة على التغيير والنقصان من الآحاد التي لا توجب علمًا مما يبعد صدوره عن مثل الشيخ لظهور أن الآحاد التي احتج بها الشيخ في كتابه؛ وأوجب العمل عليها في كثير من مسائله الخلافية ليس بأقوى من هذه الأخبار، لا سندًا ولا دلالة على أنه من الواضحات البينة أن هذه الأخبار متواترة معنى، مقترنة بقرائن قوية، موجبة للعلم العادي بوقوع التغيير إلى أن قال:(ومن الغرائب أن الشيخ ادعى إمكان تأويل هذه الأخبار وقد أحطت خبرًا بأن أكثرها مما ليس بقابل للتوجيه) ( [303] ) .
وأما الرد على الطبرسي، فقد أثبت هو أيضًا في تفسيره مجمع البيان بعض الأخبار التي استدل بها القائلون بالتحريف على دعواهم تحريف القرآن؛ حيث أورد تلك الأخبار تحت ستار القراءات لأهل البيت، أو تفسير للآيات وتأويلها.