فهرس الكتاب
1-ما روى الترمذي بسنده أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: «يا رسول الله إن قريشًا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة ( [343] ) من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا» ( [344] ) .
فهذا الحديث يدل على فضل جنس العرب، ثم جنس قريش ثم جنس بني هاشم فكان النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس نفسًا ونسبًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها، وإن كان أصلها ليس بذاك فأخبر صلى الله عليه وسلم: أنه خير الناس نفسا ونسبًا ( [345] ) .
2-وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ( [346] ) .
فهذا الحديث نص في التفضيل والذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفرسيهم وغيرهم، وأن قريشًا أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق وأفضلهم نسبًا ( [347] ) .
3-وروى مسلم في صحيحه عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل ( [348] ) من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال (( ..إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] » ( [349] ) .
فهذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء الخمسة، وقد طهرهم الله من الرجس، وجل نسل آل البيت منهم رضي الله عنهم أجمعين.