الصفحة 122 من 269

4-روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يابني عبد المطلب! إني سألت الله لكم ثلاثًا أن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله فيكم أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء فلو أن رجلًا صفن ( [350] ) بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار» ( [351] ) .

فهذا الحديث تضمن ثلاث مناقب لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي واضحة لا تحتاج إلى زيادة بيان كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى ما تضمنه من وجوب محبتهم والبعد عن بغضهم؛ لأن من فعل ذلك فهو من أهل النار والعياذ بالله.

فضائل أمهات المؤمنين رضي الله عنهن:

إضافة إلى ما تقدم من فضائل واردة في حق آل البيت عمومًا من الكتاب والسنة، فإن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن قد وردت آيات قرآنية في مدحهن، والثناء عليهن على الخصوص تدل على علو مرتبتهن وارتفاع منزلتهن ومن ذلك:

1-قوله تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ.. ) ) [الأحزاب:6] .

في هذه الآية منقبة عظيمة ومنزلة رفيعة لزوجاته صلى الله عليه وسلم؛ حيث رفع الله مقامهن وبوأهن أعلى منزلة عند جميع المؤمنين، وهي منزلة الأمومة فجعلهن أمهات في التحريم والاحترام، فضلًا عن شرف الصحبة له صلى الله عليه وسلم.

وفي ذلك يقول القرطبي ( [352] ) رحمه الله عند تفسير هذه الآية: (شرف الله تعالى أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال، وحجبهن رضي الله تعالى عنهن بخلاف الأمهات) ( [353] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت