الصفحة 128 من 269

لقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الولد القاسم وبه كان يكنى، مات طفلًا وقيل: عاش إلى أن ركب الدابة، ثم زينب وقيل هي أسن من القاسم، ثم رقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وقد قيل في كل واحدة منهن أنها أسن من أختها، وقد ذكر عن ابن عباس أن رقية أسن الثلاث وأم كلثوم أصغرهن.

ثم ولد له عبد الله، وهل هو الطيب والطاهر، أو هما غيره على قولين، والصحيح أنهما لقبان له، وهؤلاء كلهم من خديجة، ولم يولد له من زوجة غيرها ( [372] ) .

ثم ولد له إبراهيم بالمدينة من سريته مارية القبطية ( [373] ) سنة ثمان ومات طفلًا قبل الفطام ( [374] ) .

فهؤلاء أولاد النبي صلى الله عليه وسلم وكلهم ماتوا قبله إلا فاطمة رضي الله عنها فإنها تأخرت بعده ستة أشهر فرضي الله عنهم وأرضاهم.

وسأقتصر على ذكر فضائل البنات رضي الله عنهن؛ وذلك لطعن بعض الرافضة فيهن قبحهم الله وأخزاهم.

1-فضل زينب رضي الله عنها:

وهي زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم القرشية الهاشمية، وأمها خديجة بنت خويلد، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم، وأول من تزوج منهن رضي الله عنهن، وقد ولدت قبل البعثة بمدة قيل: إنها عشر سنين، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأمه هالة بنت خويلد خالة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولدت زينب لأبي العاص عليًا وأمامة فتوفي علي وهو صغير، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت زينب رضي الله عنها من المهاجراتالسيدات ( [375] ) .

وقد وردت جملة من الأحاديث في مناقبها رضي الله عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت