الصفحة 130 من 269

2-وروى الحاكم بإسناده عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله، لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة؛ فخرجوا في إثرها فأدركها هبار بن الأسود ( [377] ) فلم يزل يطعن بعيرها برمحه؛ حتى صرعها وألقت ما في بطنها، وأهرقت دمًا فحملت، فاشتجر فيها بنو هاشم، وبنو أمية فقال: بنو أمية نحن أحق بها وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، فصارت عند هند بنت عتبة بن ربيعة وكانت تقول لها هند: هذا بسبب أبيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: ألا تنطلق فتجيئني بزينب قال: بلى يا رسول الله قال: فخذ خاتمي فأعطها إياه، فانطلق زيد وترك بعيره فلم يزل يتلطف، حتى لقي راعيًا فقال: لمن ترعى؟ قال: لأبي العاص قال: فلمن هذهالغنم؟ قال: لزينب بنت محمد فسار معه شيئًا ثم قال له: هل لك أن أعطيك شيئًا تعطيها إياه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم. فأعطاه الخاتم فانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟ قال رجل. قالت: وأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا قال: فسكتت حتى إذا جاء الليل خرجت إليه فلما جاءته قال لها: اركبي قالت: لا. ولكن اركب أنت بين يدي، فركب وركبت؛ وراءه حتى أتت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي أفضل بناتي أصيبت فيَّ ( [378] ) .

3-وروى البزار ( [379] ) بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وكنت فيهم، فقال: إن لقيتم هبار بن الأسود، ونافع بن عبد عمرو فأحرقوهما وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت، فلم تزل ضبنة ( [380] ) حتى ماتت، ثم قال: إن لقيتموهما، فاقتلوهما، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله» ( [381] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت