الصفحة 131 من 269

وجاء عند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا، وأن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما» ( [382] ) .

والمعني بفلان وفلان هبار بن الأسود ورفيقه كما تقدم في الحديث السابق، قال ابن حجر رحمه الله: (والقصة مشهورة عند ابن إسحاق وغيره..( [383] ) وقد أسلم هبار هذا، ففي رواية أبي نجيح فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر) ( [384] ) .

4-وروى الحاكم بإسناده إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم «أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانًا من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي صلى الله عليه وسلم في الصبح يصلي بالناس فقالت: أيها الناس! إني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني أجرت أبا العاص، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال: أيها الناس! إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتوه ألا وإنه يجير المسلمين أدناهم» ( [385] ) .

(ففي هذا الحديث منقبة ظاهرة لزينب رضي الله عنها حيث قبل جوارها لزوجها وصار ذلك سنة للمسلمين إلى يوم القيامة، وهو أنه يجير على المسلمين أدناهم ولو كان امرأة) ( [386] ) .

5-وروى مسلم بإسناده إلى أم عطية قالت: «لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا، واجعلن في الخامسة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا غسلتنها فأعلمنني قالت: فأعلمناه فأعطانا حقوه» ( [387] ) وقال: أشعرنها ( [388] ) إياه ( [389] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت