فهرس الكتاب
ففي هذه الأحاديث بيان لمناقب وفضائل زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لها من منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كانت ممن تقدم إسلامهم، وممن حظيت بالهجرة حتى أوذيت في الله وصبرت وتحملت من الأذى ما كان سببًا في وفاتها، وقد انتقلت إلى الرفيق الأعلى في أول السنة الثامنة من الهجرة ( [390] ) رضي الله عنها.
2-فضل رقية رضي الله عنها:
هي رقية بنت خير الخلق وسيد البشر صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمية وأمها خديجة بنت خويلد، كانت ولادتها سنة ثلاث وثلاثين من مولد أبيها صلى الله عليه سلم
قال ابن عبد البر: (لا أعلم خلافًا أن زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم واختلف فيمن بعدها منهن، ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج( [391] ) قال: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي. قال: ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاثين سنة، وولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث وثلاثين سنة ( [392] ) .
وكانت رضي الله عنها قبل الهجرة تحت عتبة بن أبي لهب ( [393] ) ، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتبة بن أبي لهب ( [394] ) فلما نزلت (( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ.. ) ) [المسد:1] قال لهما أبوهما أبو لهب وأمهما حمالة الحطب ( [395] ) فارقا ابنتي محمد، وقال أبو لهب: رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد ففارقاهما ( [396] ) .