فهرس الكتاب
فقال: إِنما نزلت (كنتم خير أئمة أخرجت للناس) ، ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( ..تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.. ) ) [آل عمران:110)] .
وقال أيضًا: (وأما ما هو محرف منه فهو قوله تعالى:(لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون...) ( [173] ) ( [174] ) .
هكذا ينقل في تفسيره هذه الروايات. فكلمة (في علي) من زيادة الرافضة في هذه الآية، وأمثال هذه الزيادات كثيرة منهم في القرآن لاسيما في تفسير هذا الرافضي الذي نحن بصدد تقرير مذهبه في القرآن، وستأتي الإشارة إلى بعضها في حينها إن شاء الله تعالى.
وكل ذلك يؤكد كونه من القائلين بتحريف القرآن الكريم، وهو ما أكده غير واحد من علمائهم؛ حيث يقول طيب الموسوي الجزائري في معرض ثنائه على تفسير القمي تحت عنوان (تحريف القرآن) ، قال: (بقي شيء يهمنا ذكره، وهو أن هذا التفسير كغيره من التفاسير القديمة يشتمل على روايات مفادها أن المصحف الذي بين أيدينا لم يسلم من التحريف، والتغيير، وجوابه: أنه لم ينفرد المصنف بذكرها، بل وافقه فيه غيره من المحدثين المتقدمين والمتأخرين عامة( [175] ) وخاصة ( [176] ) .
وقال النوري الطبرسي عن مذهبه: (وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي شيخ الكليني في تفسيره صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بأن لا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته) ( [177] ) .
ومنهم:
محمد بن يعقوب الكليني الرازي ( [178] ) ، وهو من أكابر الذين تولوا كبر هذا القول، وتزعموه حيث ملأ كتابه الكافي الذي هو أصح الكتب عندهم على الإطلاق، والمعتمد عندهم في أمور دينهم بروايات كثيرة دالة صريحة على تحريف القرآن الكريم بحيث لا تقبل أي تأويل، فقد جاءت تلك الروايات في مواضع كثيرة من كتابه أذكر بعضها هنا إن شاء الله تعالى.