فهرس الكتاب
فمن ذلك: ما رواه بسنده في باب: (أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام وأنهم يعلمون علمه كله) .
عن جابر ( [179] ) قال (سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:(ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده) ( [180] ) .
وكذلك أورد أخبارًا كثيرة في باب (نكت ونتف من التنزيل في الولاية) منها: ما روى بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: (نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وسلم هكذا: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله(في علي) بغيا )) ( [181] ) .
فكلمة (في علي) في هذه الرواية ليست من القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وإنما هي من وضع الرافضة من عند أنفسهم.
وروى أيضًا بسنده عن أبي عبد الله قال: (نزل جبريل بهذه الآية هكذا(يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلت في علي نورًا مبينًا) ( [182] ) .
ولا يخفى على أحد له أدنى معرفة بالقرآن الكريم أن هذا الذي ذكره ليس من القرآن ألبتة، وإن كان قصده الآية التي في سورة النساء فهي ليست على هذه الصيغة التي ساقها في هذه الرواية وإنما هي (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا.. ) ) [النساء:47] الآية.
فالفرق واضح بين الجملتين وهو دليل على جهلهم بالقرآن وعدم تعلمهم له.
وفي الروضة كذلك أورد روايات صريحة في تحريف القرآن منها: ما روى بسنده عن أبي جرير القمي عن أبي الحسن عليه السلام: (له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإدنه) وغيرها من الأخبار الواردة في هذا المعنى ( [183] ) .