الصفحة 63 من 269

فالجملة من قوله (وما بينهما) إلى قوله (الرحمن الرحيم) ليست من القرآن إطلاقًا وإنما هي من وضع الرافضة وتلاعبهم بكتاب الله تعالى، ولا يخفى على أحد من المسلمين آية الكرسي وصيغتها، هذا كله لا يدع مجالًا للشك في أن الكليني مع القائلين بتحريف القرآن الكريم.

قال النوري الطبرسي بعد ذكره مذهب علي بن إبراهيم في ذلك وهو شيخ الكليني: (ومذهب تلميذه ثقة الإسلام الكليني على ما نسبه إليه جماعة لنقله الأخبار الكثيرة الصريحة في هذا المعنى في كتاب الحجة خصوصا في باب النكت والنتف من التنزيل، وفي الروضة من غير أن يتعرض لردها أو تأويلها، واستظهر المحقق محسن الكاظمي في شرح الوافية مذهبه من الباب الذي عقده فيه وسماه(باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام) فإن الظاهر من طريقه أنه إنما يعقد الباب لما يرتضيه، قلت كما ذكره، فإن مذاهب القدماء تعلم غالبًا من عناوين أبوابهم...) ( [184] ) .

وهو كما قال بلا شك فإنه إنما أورد هذه الأخبار بهذه الكثرة ليستشهد بها على صحة زعمهم في القرآن الكريم.

ومنهم:

أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي ( [185] ) ، فهو أيضًا من القائلين بتحريف القرآن الكريم، فقد استشهد على ذلك بالخبر الذي يدور في أكثر كتبهم وهو الخبر الذي يدل على أن علي بن أبي طالب هو الذي جمع القرآن الكامل كما أنزل، وهو إشارة منهم إلى أن ما جمعه غير علي غير كامل ولم يسلم كذلك من التحريف، فهو محرف ومغير وأنه ضاع منه أشياء كثيرة.

هذا ما يقصدون من ترديد هذا الخبر في مؤلفاتهم مع اختلاف ألفاظهم في ذلك ( [186] ) .

ومنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت