فهرس الكتاب
وفي كتابه: مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول صلى الله عليه وسلم، صحح الخبر الذي رواه الكليني في الكافي بسنده عن عبد الله قال: (إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم وآله سبعة عشر ألف آية) ( [228] ) فقال معلقًا على هذا الخبر: (فالخبر صحيح، ولا يخفى أن هذا الخبر، وكثيرًا من الأخبار الصحيحة، صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر) ( [229] ) .
قلت: هذا فيه رد قوي على الذين يتظاهرون بإنكار تحريف القرآن؛ وعلى تأويلاتهم للأخبار الدالة على التحريف.
وكذلك أورد في كتابه تذكرة الأئمة وهو باللغة الفارسية مع تعريب بعض الكلمات منه: سورة النورين وسورة الولاية المزعومتين عندهم وبعض الآيات التي يزعمون أنها حذفت من القرآن الكريم ( [230] ) هذا بعض ما ذكره هذا الرافضي في مؤلفاته من القول بتحريف القرآن وما نقله من أخبار أئمتهم في ذلك.
ومنهم:
نعمة الله الموسوي الجزائري ( [231] ) فهو أيضًا من أبرز القائلين بتحريف القرآن الكريم، حيث صرح بذلك في كتابه الأنوار النعمانية وأثبت فيه أنه مذهب الرافضة، وأن الأخبار متواترة في ذلك، وإجماعهم على صحتها، ولذلك نراه يحاول أن ينفي تواتر القراءات كما يراه أهل السنة؛ لأن ثبوت ذلك يقوض دعواهم تحريف القرآن، وإبطال أخبارهم الصريحة في تحريف القرآن، والتي يزعم الجزائري أنها صحيحة ومتواترة.
وفي ذلك يقول عند حديثه على القراءات، وعدم ثبوتها بزعمه: (الثالث: أن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين؛ يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلامًا ومادةً وإعرابًا مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها. إلى أن قال: