الصفحة 77 من 269

فمن ذلك ما نقله عن علي بن إبراهيم عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد(في علي) وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) أهكذا نزلت ( [225] ) ، فكلمة (في علي) من زيادة الرافضة في هذه الآية وليس لها وجود في القرآن الكريم إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي أوردها في تفسيره هذا.

ومنهم:

محمد باقر المجلسي ( [226] ) فهو من أكابر الذين بذلوا كل ما وسعهم لإثبات هذا القول منهم وإظهاره، حيث ملأ مؤلفاته بالروايات المنسوبة إلى أئمتهم في ذلك كما صرح هو نفسه به أيضًا، وقد تحامل بكل شدة على كل من يحاول منهم إنكار هذا الموقف منهم فنجده في كتابه بحار الأنوار ينقل خبرًا طويلًا منسوبًا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معرض حديثه عن الأمور التي يجب معرفتها لمن يريد أن يكون عالمًا بالقرآن الكريم ومعانيه حيث قال بعد أن ذكر هذه الأمور: (ولقد سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه شيعته عن مثل هذا فقال: إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كل منها شاف كاف وهي: أمر وزجر، وترغيب وترهيب، وجدل ومثل وقصص، وفي القرآن ناسخ ومنسوخ، ومحكم ومتشابه... إلى قوله: ومنه ما هو باق محرف عن جهته ومنه ما هو على خلاف تنزيله) وكذلك ذكر الخبر المنسوب إلى علي أيضا رضي الله عنه في احتجاجه على الزنديق المزعوم عندهم وفيه: (ولم يكن عن أسماء الأنبياء تجبرًا وتعزرًا، بل تعريفًا لأهل الاستبصار أن الكنايِة عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، وأنها من فعل المغيرين والمبدلين، والذين جعلوا القرآن عضين، واعتاضوا الدنيا من الدين) الخبر ( [227] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت