فهرس الكتاب
ثم قال معلقًا على هذه الأخبار: (أقول المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وآله، بل منه ما هو خلاف ما أنزله الله ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي، وفي كثير من المواضيع ومنها: لفظة آل محمد صلى الله عليه وسلم غير مرة، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم آله وبه قال علي بن إبراهيم...) ( [221] ) .
هذا ما صرح به هذا الرافضي من القول بتحريف القرآن، كما أنه ملأ تفسيره هذا بالروايات المنسوبة إلى أئمتهم وأقوال من تقدمه من علمائهم. كما أنه رد على ما يرد على موقفهم هذا من الإشكالات التي سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
ومنهم:
محمد بن الحسن الحر العاملي ( [222] ) ، فقد أورد في كتابه وسائل الشيعة أخبارًا صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم من غير أن يتعرض لها بنقد مما يدل على صحتها عنده، والتسليم بما دلت عليه تلك الأخبار، فمن تلك الأخبار: ما نقله عن إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام قال: (إن في القرآن ما مضى وما هو كائن وكانت فيه أسماء الرجال فألقيت، وإنما الاسم الواحد على وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة) ( [223] ) .
فهو واضح من هذه الرواية أن القرآن الكريم قد ذهب بعض أجزائه منه وضاع، وهو بنقله لها في كتابه من أقوى الأدلة على موافقته لها ولمدلولها.
ومنهم:
هاشم بن سليمان البحراني ( [224] ) فهو أيضًا من الذين ملأوا مؤلفاتهم بالأخبار الدالة على تحريف القرآن الكريم، فكتابه المسمى بالبرهان في تفسير القرآن مليء بمثل تلك الروايات وأقوال متقدميهم الصريحة في التحريف.