الصفحة 75 من 269

علي بن يونس العاملي النباطي البياضي ( [215] ) ، فقد أورد في كتابه المسمى بالصراط المستقيم، الأخبار التي استدل بها من تقدمه على تحريف القرآن الكريم، وهي أخبار صريحة في وقوع التحريف في القرآن، فمن ذلك ما نقله عن الكليني قال: (وفي كتاب الكليني في قوله تعالى: (ومن يطع الله ورسوله(في ولاية علي بن أبي طالب) فقد فاز) وفيه أن اسم علي مذكور في عشرة مواضع من القرآن، قال ابن شهر آشوب: رأيته في مصحف ابن مسعود في ثمانية مواضع ( [216] ) .

فجملة (ولاية علي بن أبي طالب) من اختلاق الرافضة وزيادتهم في القرآنالكريم إذ الآية كما هي في القراءة الصحيحة (( ..وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:71] ، وليس فيها هذه الجملة التي يذكرها الرافضة في كتبهم.

ومما استدل به هذا الرافضي أيضا على هذا القول منهم: خبر جمع علي رضي الله عنه القرآن حيث قال: (وفي رواية أبي ذر أنه لما جمع القرآن أتى إلى أبي بكر فوجد فيه فضائحهم فردوه وأمر عمر( [217] ) زيد بن ثابت بجمع غيره) ( [218] ) إلى غير ذلك من الأخبار التي أوردها في كتابه هذا مما يدل على أنه من القائلين بوقوع التحريف في القرآن الكريم.

ومنهم:

الفيض الكاشاني ( [219] ) ، فقد صرح بوقوع التحريف في القرآن الكريم، ونقل أخبارا كثيرة دالة على ذلك من كتب المتقدمين عليه، حتى جعله عنوان إحدى مقدمات تفسيره حيث قال: (المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك) ثم أورد تحت هذا العنوان روايات كثيرة، فمن تلك الأخبار: ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبي عبد الله قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال لعلي: إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه...) الخبر. وغيره من الأخبار الكثيرة، وقد تقدم ذكر معظمها) ( [220] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت