الصفحة 74 من 269

وفيما يلي أنقل أقوال بعضهم في ذلك من كتبهم المعتمدة عندهم حسب تسلسل وفياتهم، وأعني بالمتأخرين الذين نقلوا أقوال متقدميهم، ورواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم بواسطة المصادر، وهم كثيرون جدًا أذكر بعضهم على سبيل التمثيل لا الحصر.

فمنهم:

أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي ( [212] ) ، فقد نقل في كتابه كشف الغمة في معرفة الأئمة أخبارًا صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم في جملة ما زعمه من مناقب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث عد من ذلك جمع القرآن الذي يزعمون أنه جمعه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكر هذه الرواية عندهم، وبيان عدم ثبوتها، وأن قصدهم من إيراد هذا الخبر في كتبهم هو الاستدلال به على أنه هو القرآن الكامل كما أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن ما جمعه غير علي ناقص ومحرف، هذا هو قصدهم من هذه الرواية في مؤلفاتهم ( [213] ) .

ومن الأخبار التي أوردها هذا الرافضي في كتابه هذا: ما رواه بسنده عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: (كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليًا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) ( [214] ) .

فجملة (أن عليًا مولى المؤمنين) ليست من الآية في القراءة الصحيحة، وإنما هي مما تختلقه الرافضة من الكلمات في القرآن لخدمة أغراضهم الباطلة، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي أوردها في كتابه هذا وكلها صريحة في أن هذا القرآن الموجود بأيدينا غير كامل وهو ما يؤكد أنه من القائلين بتحريف القرآن الكريم.

ومنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت