الصفحة 82 من 269

ثم شدد القول على المتظاهرين منهم بإنكار وقوع التحريف في القرآن عند تعليقه على هذه الأخبار التي ساقها في كتابه حيث قال: (أقول: ولا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة، والمقالة الفصيحة على ما اخترناه، ووضوح ما قلناه، ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن في أخبار الشريعة، كما لا يخفى، إذ الأصول واحدة وكذلك الطرق والرواة والمشايخ والنقلة، لعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجور، وإنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة التي هي أشد ضررًا على الدين وأحرى على أن هذه الأخبار لا معارض لها كما عرفت سوى مج الدعاوى العارية عن الدليل الذي لا يخرج عن مجرد القال والقيل، وقدمنا ما هو المعتمد من أدلتهم، وبينا ما فيه، وكشفنا عن ضعف باطله وخافيه) ( [240] ) .

هذا ما صرح به هذا الرافضي من القول بوقوع التحريف في القرآن الكريم.

ومنهم:

عبد الله شبر ( [241] ) ، فهو أيضًا من القائلين بتحريف القرآن الكريم ونقصانه،ويظهر ذلك جليًا من الباب الذي عقده في كتابه الأصول الأصلية في وجوب العمل بهذا القرآن الموجود بأيدينا وإن كان محرفًا عندهم؛ حيث قال: (باب وجوب العمل بما في أيدينا من القرآن الكريم، وعدم تجاوزه، وعدم جواز القراءة بما حذف منه، وإن ما بين الدفتين حجة يجب العمل بها) ، ( [242] ) فهو واضح من قوله: (وعدم جواز القراءة بما حذف منه، أنه يعترف بوقوع التحريف فيه، وإنما يرى وجوب العمل بالموجود تبعًا لأوامر أئمتهم -على حد زعمه- الذين أصدروا الأوامر إلى شيعتهم بأن يقرأوا هذا القرآن الموجود إلى أن يخرج غائبهم بالقرآن الكامل المحفوظ -على حد زعمهم- فوجوب العمل بهذا القرآن والقراءة فيه عندهم مؤقت بخروج قائمهم؛ فإذا خرج وأظهر قرآنهم أخذوا به وتركوا هذا لأنه غير كامل على حسب زعمهم.

ومنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت