الصفحة 112 من 257

)277 .( لابن ظافر ص ( 82 « أخبار الدولة المنقطعة » (

الأفضل يستنجدون به، فلم يرسل إليهم إلا حامية صغيرة لا يتجاوز أفرادها الثلاث مائة رجل، في حين وصلت

الصليبيين نجدات بحرية كثيرة، وسقطت أرسوف جزاء خيانة الفاطميين وتقاعسهم، وسقطت حيفا سنة 492

ه، وقيسارية عام 493 ه.

وعند منتصف 493 ه رجع عدد كبير من أمراء الحملة الصليبية إلى بلادهم ، ولم يبق في الساحل الشامي

سوى عدد محدود من الجنود بلغوا ثلاث مئة فارس وألفين من المشاة. ومع ذلك لم يقم الفاطميون بأي عمل

عسكري ولو بسيط، ولقد كان بإمكان الأفضل انتزاع ما استولى عليه الصليبيون من قرى ومدن، أو على الأقل

.( إحراجهم وضعضعة مركزهم في فلسطين ولكنه لم يفعل( 278

لقد كان موقف الأفضل باهتا حائرا، وحملاته التي أرسلها لنجدة بلاد الشام لم تجد شيئًا، حتى أن ابن تغري

بردي قال: ليته لم يرسلها ( 279 ) ، فالقوات التي أرسلها لقتال الفرنج كانت ضعيفة هزيلة.

لم يتخل بلدوين الأول ملك بيت المقدس عن فكرة الاستيلاء على بقية المدن الساحلية التي ما زالت بأيدي

الفاطميين، فاستولى على عكة عنوة في رمضان عام 497 ه، ثم استطاع وبمساعدة صنجيل صاحب أنطاكية من

تشديد الحصار على طرابلس، فملكوها بالسيف بعد حصار دام سبعة أعوام، وذلك في عام 502 ه، فنهبوا ما

.( فيها، وأسروا رجالها وسبوا نسائها وأطفالها( 280

إن المتتبع لتاريخ الدولة الفاطمية في هذه المرحلة يلمس فتورا ملحوظًا في مواجهة الصليبيين ومقاتلتهم، ورأى

الفاطميون في بقاء الصليبيين ضمانا لحماية أملاك الفاطميين من أطماع السلاجقة، بل لقد هزموا من الصليبيين

قرب يافا. « يبنا » شر هزيمة في

ولما أتى الأمر إلى خلافة الفاطميين استعان بالأرمن فولاهم مناصب الدولة، وكانوا يجنحون إلى مسالمة أهل

ملتهم من الصليبين بالشام.

)278 .(127 - ليوسف غوانمة ص ( 126 « دراسات في تاريخ الأردن وفلسطين » (

)279 . (178/5) « النجوم الزاهرة » (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت