الصفحة 125 من 257

به ابن العلقمي نصر الدين الطوسي الوزير العباسي في سقوط بغداد على يد التتار آنذاك) مقابل تأمين نفوذهم في

الموالين لإيران، لتعيد إيران إمبراطوريتها الفارسية « الصفويين » العراق الجديد، وتحقيق مكاسب سياسية للشيعة

الصفوية في بلاد الرافدين والخليج، بما يعرف ب (الهلال الشيعي) .

إن استخدام القوة المفرط الذي تنتهجه القوات الأمريكية والقوات العراقية في معالجة ما يسمى ب

والمحصور في المناطق السنية تحديدا أمر مثير للريبة والقلق؛ حيث إن من المعلوم أن معالجة الإرهاب في « الإرهاب »

كل العالم وكما نسمع ونشاهد، تتم من خلال معلومات استخباراتية ترصد خلايا الإرهاب، ومن ثم يتم القبض

عليهم أفرادا أو جماعات من قِبل الأجهزة الأمنية المتخصصة، كما حصل ذلك في كثير من دول العالم، ومن دون

اللجوء إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، يروح أكثر ضحاياها من المدنيين الأبرياء.

)299 . (74 - ) مجلة البيان - العدد ( 224 ) ، ص ( 72

إن استخدام القوة العسكرية الكبيرة، واستخدام المسموح وغير المسموح من الأسلحة التي يساندها القصف

بالطائرات والمدافع والدبابات، لتتحول بعدها مدن بكاملها أثرا بعد عين، ويتم قتل وتشريد آلاف العوائل كما

حصل لمدينة الفلوجة في العام الماضي؛ حيث تم قتل أكثر من 3500 مدني، وتشريد أكثر من 200000

شخص، وتدمير أكثر من 15000 وحدة سكنية وعشرات المساجد، وتدمير البنى التحتية للمدينة بأنواعها:

الكهرباء والماء والصحة والصرف الصحي.. (بحسب إفادات منظمات إنسانية عراقية) ، بعد كل هذا التدمير

الشامل (وكما وصفته الصحافة الغربية بأنه أكبر عملية تدمير للمدن حصلت بعد الحرب العالمية الثانية) يطالعنا

يومها القادة الميدانيون الأمريكيون والسياسيون في (حكومة علاوي) ، من أن الإرهابيين تمكن كثير منهم من

الهروب خارج الفلوجة إلى مدن أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت