الصفحة 132 من 257

العراقي) على هذه المبادرة كما هو حال هيئة علماء المسلمين وكل القوى العراقية الوطنية.

و- وربما يشكل على كل هذه المؤشرات الأزمة الأخيرة حول (المفاعل النووي) ، ويمكن الجواب: أن

الأمريكان يفكرون بالاستفادة من إيران ضمن سقف محدد لا يتعارض على الأقل مع سقف (الكيان الصهيوني) ،

وربما لو كان أي نظام عربي آخر يفكر بما تفكر به إيران فسيواجه بقوة أشد حتى لو لم يكن إسلاميا، مثل:

(صدام) و (القذافي) .

المحور الثاني: العراق وإيران:

لا شك أن حرب الثماني سنوات بين (عراق صدام) و (إيران الخميني) أذكت تاريخًا طويلًا من الصراعات

المريرة تعود إلى أيام الفتح الإسلامي الأول والتي لا زال الإيرانيون يجاهرون بكراهيتهم لقادة هذا الفتح، انظر:

بالزندقة. ومن المراقين من (كشف الأسرار) للخميني، والذي يتهم فيه الصحابي الجليل عمر بن الخطاب

يرجع هذا الصراع إلى تاريخ (نبوخذ نصر) الملك العراقي الذي تمكن من أسر أمراء اليهود و (كورش) الملك

الإيراني مسيح اليهود ومحررهم من العراقيين.

لم يخفِ الإيرانيون رضاهم بما حصل للعراق على يد الأمريكان، ومنهم من أعلن أن العراق ما كان له أن

يسقط بيد الأمريكان لولا مساعدة الإيرانيين.

فماذا تريد إيران من العراق اليوم؟ يمكن ذا الصدد تسجيل الملاحظات الميدانية التالية:

1-تسعى إيران بقوة لتكريس مبدأ (الفيدرالية) في العراق تحقيقًا لمصلحتها الإقليمية في عراق مفتت

ضعيف، والأحزاب الشيعية المرتبطة بإيران هي التي أصرت على هذا المبدأ رغم أم يدعون تمثيل الأغلبية

(الشيعية) في العراق، والمتعارف عليه أن الأقليات هي التي تتوجس من الحكومة المركزية القوية، ولذلك تلجأ إلى

(الفيدرالية) لحماية ذاا وخصوصيتها؛ وعلى هذا فحينما يطالب الأكراد ب (الفيدرالية) تكون مطالبتهم

مفهومة، أما أن تطالب الأكثرية ذا فمعنى ذلك أن هذه الأكثرية إما أا أكثرية وهمية، أو أا تعمل لصالح

أطراف أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت