فهرس الكتاب
للمسلمين إلا العزة { ولِلَّهِ الْعِ زُة ولِر سولِهِ ولِلْمؤمِنِين } [المنافقون: 8] ، ولذلك فقد قرر الفقهاء: أنه إذا وطئت
أقدام العدو أرض المسلمين أصبح الجهاد فرض عين على الجميع رجًالا ونساءً بغير إذن من أحد عليهم أن
يتصدوا له لدحره وطرده، فإن عجزوا وجب على من يلوم من المسلمين أن يساعدوهم ويجاهدوا معهم لتطهير
أرض المسلمين من رجس العدو.
وإذا كان هذا الحكم مع عدو يبغي الاحتلال والاستغلال فترة وإن طالت سوف يزول فما بالنا بالعدو
الصهيوني الذي جاء بمشروع عقدي استيطاني عنصري متو سع يفرغ البلاد من أهلها بالقتل أو الطرد، ويدمر
العامر لإشاعة الرعب، ويستجلب يهود العالم من كل البقاع ليستوطن إلى الأبد بلاد المسلمين، ويستولي على
مقدسام ويسعى لهدمها لإقامة هيكله، ويتوسع شيئًا فشيئًا حتى يصل من النيل إلى الفرات، ويهيمن على المنطقة
ويذل أهلها ويستخدمهم كأيدي عاملة رخيصة لديه، وكجموع مستهلكة لمنتجاته.
لذلك فقد أصبح الجهاد في حقنا واجبا، كل بحسب طاقته واستطاعته؛ لأن أرض المسلمين ومقدسام لا
تتجزأ، إضافة إلى أن الخطر الصيهوني يتهددنا جميعا في أرضنا وحريتنا وسيادتنا وثرواتنا وأجيالنا.
من أجل ذلك قام إخواننا في فلسطين ومنذ عشرات السنين بثورات ضد الاستعمار البريطاني الذي شجع
الهجرات الصهيونية إلى فلسطين منذ بداية القرن الماضي، وجاهدوا العصابات الصهيونية الإرهابية قبل إعلان قيام
دولة الكيان الصهيوني، وظل الجهاد مستمرا حتى اليوم، شارك فيه الفلسطينيون بمختلف انتماءام العقدية
والفكرية والسياسية.
وعندما احتل العدو الصهيوني جنوب لبنان قاومه اللبنانيون حتى تشكل حزب الله الذي قاد مقاومة شرسة
وهزم العدو واضطره للانسحاب من جنوب لبنان سنة 2000 م، والآن عاد العدو للعدوان على لبنان لتدميره
واحتلال منطقة من جنوبه دف نزع سلاح حزب الله، ويتصدى له حزب الله في صمود الأبطال ويكبده خسائر