فهرس الكتاب
فادحة، رغم عدم تكافؤ الأعداد والعدة والعتاد.
والآن بدأنا نسمع كلاما عن الشيعة والسنة، وأنَّ حزب الله شيعي لا يجوز تأييده في محاولةٍ لإضفاء شرعية
على حرب الإبادة الصهيونية لإخواننا اللبنانيين، وهذا التخذيل هو أسوأ ما يمكن أن نسمعه في هذا الوقت
العصيب، وقبل أن نرد على هذه الأراجيف نحدد موقفنا من إخواننا الشيعة في وضوح لا لبس فيه:
نحن نعتبر الشيعة الجعفرية فرقة من فرق المسلمين، فهم متفقون معنا في أصول العقيدة والعبادة والأخلاق،
وهم يمثلون الأغلبية العظمى من الشيعة في العالم، وإذا كان هناك قدر من الخلاف في الأفكار وفي الرأي من
المواقف التاريخية فهي لا تخرجهم من حظيرة الإسلام، ومن ثم فنعتبرهم إخواننا في الدين.
ولقد قامت في الأربعينيات من القرن الماضي محاولة للتقريب بين المذاهب الإسلامية وعلى رأسها السنة
والشيعة شارك فيها الإمام البنا -عليه رحمة الله- وكان من نتيجتها الاعتراف بالمذهب الجعفري، وتدريسه في
الأزهر الشريف، وتكوينه علاقات وطيدة مع بعض أئمة الشيعة.
وإذا كان البعض يستدل بالصراع المذهبي في العراق بين السنة والشيعة فلذلك أمر آخر مر ده إلى ممارسات
تاريخية من نظام العراق السابق وموقفه من الشيعة وعدوانه على إيران، إضافة إلى الأصابع المخابراتية الغربية
والصهيونية التي تسعى لتأجيج الصراع وتمزيق العراق، وكان الأولى بالأنظمة العربية أن تسعى لاحتواء هذا
التراع بدًلا من السلبية التي غرقوا فيها ثم قاموا لتوسيعه في مكان ومقام آخر لا يخدم إلا العدو الصهيوني.
وإننا لنتساءل عن حزب الله بغض النظر عن مذهبهم؛ أليسوا عربا؟ أليسوا مسلمين؟ أليسوا مقاومين لظلم
واحتلال طالنا جميعا؟ أليسوا يحاربون في معركة هي معركتهم ومعركتنا معا؟ لتحرير أرض العرب والمسلمين
واستعادة أسراهم؟ ثم إن احترب الشيعة والصهاينة ففي أي خندق ينبغي أن تكون؟ إن المسلمين الأوائل حزنوا