فهرس الكتاب
عندما انتصر الوثنيون على أهل الكتاب، فترل القرآن الكريم يبشرهم بأن النصر سيكون حليفًا لأهل الكتاب في
بضع سنين ويومئذٍ يفرح المؤمنون الإخوان المسلمين غُلِبتِ الروم فِي َأدنى الْأَرضِ و هم مِن بعدِ غَلَبِهِم سيغلِبونَ
4] هذ ا التشبيه مع الفارق - فِي بِضعِ سِنِين لِلَّهِ الْأَمر مِن قَبلُ ومِن بعد ويومئِذٍ يفْرح الْمؤمِنونَ [الروم: 2
الكبير.
ثم إذا كانت العلة في تشيع حزب الله، فهل حماس والجهاد وكتائب الأقصى وبقية الفصائل الفلسطينية
شيعية؟ وماذا كان موقف هذه الأنظمة العربية منهم؟ ألم يتركوهم بصدورهم العارية وأيديهم الخالية إلا من سلاح
بدائي وسلاح الحجارة يواجهون أقوى آلة عسكرية في المنطقة، توقع م اازر كل يوم وتدمر البيوت على
رؤوس من فيها من المدنيين، وتأسر عشرة آلاف من أبنائهم وبنام ووزرائهم ونوام؟ فماذا قدموا لهم؟ ألم
يشاركوا في حملة الحصار والتجويع التي تشنها عليهم الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني بغية إسقاط
حكومة حماس، وهي الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا؟ ثم إذا كانوا يتحدثون الآن عن النفوذ الإيراني، فأين
هو النفوذ العربي، وأعداد العرب وإمكانام تفوق إمكانات إيران وعددها أضعافًا مضاعفة ؟.. ومن الذي ترك
المنطقة فراغًا يتمدد فيه النفوذ الإيراني الذي يزعمون؟ ثم ما موقفهم من النفوذ الأمريكي والصهيوني الذي
يتحكم في كل شيء في المنطقة ويسعى لتشكيل شرق أوسط جديد ينصاع لأوامرهم ويحمي مصالحهم ويتخلَّى
عن خصوصيام العقدية والثقافية والاجتماعية وينخرط في منظومة القيم الغربية؟ وماذا قدمت هذه الأنظمة
العربية للقضية الفلسطينية سوى المناشدات والمبادرات التي يلقيها العدو الصيهوني في سلة المهملات دون أن
يتكلف عناء قراءا؟ حتى أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية -بعد سنوات طويلة من خداع النفس
والشعوب- أن عملية السلام قد ماتت، فماذا أنتم فاعلون؟