فهرس الكتاب
غير متكافئة مع جيش منظم بعدة وعتاد وقوة عسكرية، صمد ورجاله فيه 33 يوما يقاوم ويصد وينتصر، بل
يضرب العدو في داره.
انتصر نصر الله سياسيا ومعنويا وعاد ليخلق التوازن المفقود ليستحق بجدارة لقب رجل هذا العام.. كان هذا
يكفيه ويكفينا، لكنه عاد بعد انتصاره بالكفاح المسلح يسطر لنا انتصارا جديدا بمعركة الكفاح غير المسلح،
ويعلمنا أن الانتصار السياسي ليس في الميدان فحسب، بل في القدرة على التغيير والثورة على الفساد، حين دعا
للمقاومة السلمية والترول للشارع، فجاءت دعوته لتؤكد أنه لا يخوض مغامرة غير محسوبة ولا يتاجر بدماء
اللبنانيين، فهاهم اللبنانيون على اختلاف طوائفهم يترلون للشارع يطالبون بإسقاط الحكومة شباب حزب الله مع
شباب التيار الحر بقيادة العماد عون، وتيار المروة المسيحي بقيادة العربي سليمان فرنجية !!! وكتلة أمل الشيعية،
وبعض رجال الجماعة الإسلامية مثل فتحي يكن.
وأشار محمود جمال مدرس بالجامعة الأمريكية أن خطاب نصر الله السياسي يجمع كل طوائف الشعب اللبناني
حتى أن سيدة مسيحية طلبت عباءته لتشتم وأبناؤها عرق المقاومة.
شباب الجامعات لم يبتعد عما قاله من سبقوهم، فمنهم من رأى أنه القائد المنتظر منذ زمن، وأنه الزعيم
الوحيد، وليس أدل على ذلك من الملصقات والبوسترات التي تحمل صورته وأعلام حزب الله سواءً في المقاهي
وشرفات المنازل والمتاجر، حتى زجاج السيارات، بل وفي القلوب أيضا.
ويؤكد مجدي أحمد حسين أن شعبية نصر الله وصلت للذروة، فكما قدم لنا العمل المسلح الناجح، قدم لنا
الاعتصام السلمي، وهذا درس آخر من دروس نصر الله التي علينا أن نعيها.
يبقى شرف المحاولة والمغامرة الجديدة التي أتحفنا ا السيد حسن نصر الله قبل اية 2006 ليؤكد لنا أنه
رجل هذا العام بلا منازع لكل ما قدم ويقدم ليس فقط للشعب اللبناني بل للشعوب العربية التي تتحرق شوقًا
ا.ه. « للحرية والعدل
حسن نصر الله وصلاح الدين