فهرس الكتاب
وقد تم تطبيقه على يد القرامطة حيث اقتلعوا الحجر الأسود ( في أحداث سنة 317هـ) وحملوه إلى البحرين؛ ثم نقلوه بعد ذلك إلى الكوفة [1] . وقد بقى عندهم قرابة اثنتين وعشرين سنة [2] .
وكما يقول شيخهم وأحد آياتهم في هذا العصر:"إن المهدي يبدأ بغزو العالم انطلاقًا من الكوفة، وذلك بإرسال السرايا، وبث الجيوش المتكاملة للقيام بهذه المهمة" [3] .
وهم يقولون في نصوصهم:"إن الكوفة حرم الله، وحرم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وحرم أمير المؤمنين، وإن الصلاة فيها بألف صلاة والدرهم بألف درهم" [4] . ولذلك هم يعظمون كربلاء على البلد الحرام - مكة المحروسة- زادها الله تشريفا وتعظيمًا.
فتتحدث نصوصهم عن محاورة جرت بين كربلاء والكعبة فيفترون على جعفر الصادق أنه قال:"إن أرض الكعبة قالت من مثلي، وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه."
فأوحى الله إليها - كما يفترون - أن كفي وقري ما فَضلُ ما فضلت به فيما أعطيت كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمه أرض كربلاء ما خلقتك، ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنبًا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف، ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم" [5] ."
(1) 85) ... انظر:"الفرق بين الفرق"للبغدادي (ص290-291) .
(2) 86) ... وردّ بعد ذلك من الكوفة إلى مكة على يد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حيي النيسابوري شيخ نيسابور في عصره، وأحد العباد المجتهدين المتوفى سنة (362هـ) .
(3) 87) ... محمد باقر الصدر،"تاريخ ما بعد الظهور" (ص450) .
(4) 88) ..."الوافي" (المجلد الثاني،(8/ص215) .
(5) 89) ..."كامل الزيارات" (ص270) ،"بحار الأنوار" (101/109) .