الصفحة 33 من 34

وقصة ابن العلقمي الرافضي الذي استوزره المستعصم أربع عشر سنة مشهورة معروفة. فقد كان هذا الرافضي من أهم أسباب سقوط دولة الخلافة في بغداد، واستيلاء التتار عليها كما هو معلوم من كتب التاريخ [1] ، وقد أثنى الروافض على صنيعه هذا وعدُّوه من أعظم مناقبه [2] .

مقارنة بين مهدي أهل السنة وبين مهدي الشيعة

1-أن المهدي عند أهل السنة اسمه محمد بن عبد الله فاسمه يوافق اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - واسم أبيه يوافق اسم أبيه ، وعند الشيعة اسمه محمد بن الحسن العسكري .

2-أن المهدي عند أهل السنة من ولد الحسن - رضي الله عنه - ومهدي الرافضة من ولد الحسين - رضي الله عنه - .

3-أن المهدي عند أهل السنة يخرج لنصرة الإسلام والمسلمين ولا يفرق بين جنس وجنس, وأما مهدي الرافضة فيخرج لنصرة الرافضة خاصة والانتقام من أعدائهم ويكره العرب وقريشًا فلا يعطيهم إلا السيف ولا يكون من أتباعه عربي كما دلت على ذلك رواياتهم.

4-أن المهدي عند أهل السنة يحب الصحابة ويترضى عنهم ويتمسك بسنتهم، كما يحب أمهات المؤمنين ولا يذكرهن إلا بالثناء الجميل. أما مهدي الرافضة فإنه يبغض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخرجهم من قبورهم ويعذبهم ثم يحرقهم بزعمهم، وكذلك يبغض أمهات المؤمنين ويقيم الحد على أحب نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها على حد زعمهم.

5-أن المهدي عند أهل السنة يعمل بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فلا يترك سنة إلا أقامها ولا بدعة إلا قمعها، أما مهدي الرافضة فإنه يدعو إلى دين جديد وكتاب جديد.

(1) 105) ... انظر: في قصة تآمره:"فوات الوفيات"لابن شاكر الكتبي (2/313) ،"العبر"للذهبي (5/225) ،"طبقات الشافعية"للسبكي (8/262-263) ،"البداية والنهاية" (13/202-203) .

(2) 106) ... انظر:"روضات الجنات" (6/300-301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت