لابن تيمية الحراني الدمشقي
وابن حجر الهيثمي
وابن عابدين
تأليف
أبي عبد الرحمن
الشيخ محمد مال الله عبد الله الخالدي رحمه الله
الطبعة الأولى
حقوق الطبع محفوظة
1978 م - 1398 ه
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
أما بعد ...
إن ظاهرة سب الصحابة رضوان الله عليهم لم تكن وليدة اليوم ولا الأمس القريب إنما تفشت وظهرت على حيز الوجود منذ مؤاذرة ومناصرة أولئك الأخيار الأطهار للمصطفى عليه الصلاة والسلام.
وإن الطعن في الصحابة طعن في النبي صلّى الله عليه وسلّم حيث أنهم لم يستطيعوا الطعن في النبي عليه السلام صراحة لئلا ينكشف أمرهم فعمدوا إلى تشويه سيرة أصحابه وتسويد صحائفهم البيضاء النقية ووضع المثالب فيها ليقال أن النبي صلّى الله عليه وسلّم رجل سوء ومن أجل ذلك صاحب أولئك الأشرار على حد زعمهم. وأن الذين يقودون حملة سب الصحابة قديمًا وحديثًا ما هم إلا أراذل الناس عقلًا ودينًا.
ومن المكابرة أن يزعم أولئك الطاعنون في الصحابة رضوان الله عليهم أنهم مسلمون مع أنهم يرمون زوجات النبي صلّى الله عليه وسلّم بكبيرة الزنا وبعض أصحابه المقربين إليه بالشذوذ الجنسي والجشع المادي الدنيوي وأن صحبة الصحابة للنبي صلّى الله عليه وسلّم ما هي إلا ستار لتحقيق مآربهم المادية والكيد به وبدعوته صلّى الله عليه وسلّم.
عدالة الصحابة من القرآن الكريم:
كفى فخرًا للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أن الله سبحانه وتعالى اصطفاهم لصحبة نبيه عليه السلام وأن ذكرهم في القرآن الكريم باقٍ إلى أن يرث الله تعالى الأرض وما عليها.
يقول الحق تبارك وتعالى واصفًا نبيه عليه الصلاة والسلام وصحابته الأبرار: