الصفحة 142 من 418

وجاء في الدعاء السادس عشر » أَنَا يَا إلهِي أكْثَرُ ذُنُوبًا وَأَقْبَحُ آثارًا وَأَشْنَعُ أَفْعَالًا وَأَشَدُّ فِي الْباطِلِ تَهَوُّرًا وَأَضْعَفُ عِنْدَ طَاعَتِكَ تَيَقُّظًا، وَأَقَلُّ لِوَعِيْدِكَ انْتِبَاهًا وَارْتِقَابًا مِنْ أَنْ اُحْصِيَ لَكَ عُيُوبِي، أَوْ أَقْدِرَ عَلَى ذِكْرِ ذُنُوبِي وَإنَّمَا اُوبِّخُ بِهَذا نَفْسِي طَمَعًَا فِي رَأْفَتِكَ الَّتِي بِهَا صَلاَحُ أَمْرِ الْمُذْنِبِينَ، وَرَجَاءً لِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا. أللَّهُمَّ إنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَصَغَائِرِهَا وَبَوَاطِنِ سَيِّئآتِي وَظَوَاهِرِهَا، وَسَوالِفِ زَلاَّتِي وَحَوَادِثِهَا، تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَة، وَلاَ يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَة، وَقَدْ قُلْتَ يَا إلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ إنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ، وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئآتِ، وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ«.

اختلافهم في نفي السهو والنسيان عن الأئمة

لم يكن نفي السهو من معنقدات الشيعة الأوائل وإنما كانوا ينفون الخطأ عنهم فقط. ثم جاء المتأخرون منهم أثبتوا للأئمة ذلك. فالخميني ينفي عنهم السهو والنسيان قائلا »لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ونعتقد فيهم الإحاطة« (الحكومة الاسلامية 91) . والمجلسي يعلن حيرته في المسألة معترفا بأن مسألة العصمة ونفي السهو تتعارضان مع كثير من الأخبار والآيات. (بحار الأنوار 25/351) .

وبالفعل فإن كثيرا من نصوص القرآن تبطل نفي السهو والنسيان عن الأئمة.

قال تعالى { سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إلا ما شاء الله } (الأعلى:6) .

وقال تعالى { فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا } (الكهف:61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت