الصفحة 143 من 418

... وقال تعالى قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا) (الكهف:73) . ويؤولها الشيعة بالترك (بحار الأنوار17/119) وكأن موسى يقول « لا تؤاخذني بما تركت» وهذا طعن بموسى أنه ترك ما عهده مع الخضر عمدا.

الحلي والصدوق وشيخه الوليد يحكمون على الشيعة بالغلو

وبالرغم من اعتقاد ابن بابويه القمي بعصمة الائمة من جميع أنواع المعاصي إلا أنه شدد النكير على نفاة سهو النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلا » « إنّ الغلاة والمفوضّة - لعنهم الله - ينكرون سهو النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقولون: لو جاز أن يسهو في الصّلاة لجاز أن يسهو في التّبليغ؛ وإنّما أسهاه الله ليعلم أنّه بشر مخلوق فلا يتّخذ ربًا معبودًا دونه، وليعلم النّاس بسهوه حكم السّهو، وكان شيخنا أحمد بن الوليد يقول: أول درجة في الغلو: نفي السهو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب مفرد في إثبات سهو النبي والرد على منكريه» (من لا يحضره الفقيه 1/234 مختلف الشيعة2/200 للحلي) .

يقول الزنجانى محقق كتاب أوائل المقالات للمفيد « تكرر ذكر اسم هذه الفرقة في هذا الكتاب وهم فرقة من الغلاة الذين غلوا في حق بعض المخلوقين وأجروا في حقهم الاحكام الالهية تعالى الله عن ذلك وقول هذه الفرقة الذى فارقوا به غيرهم أنهم قالوا في الأئمة عليهم السلام انهم عباد مخلوقون وان ذواتهم حادثه ونفوا سماة القدم عنهم وقالوا ان الله تفرد بخلقهم خاصة ثم فوض اليهم خلق العالم بما فيه وجعل اليهم امر الخلق والرزق وجميع الافعال الواقعة في الكون واشار الى معتقدهم هذا المصنف (يقصد المفيد) فى شرحه لكتاب الاعتقادات للصدوق» (أوائل المقالات ص74 بالهامش رقم 1 طبعة دار الكتاب الاسلامى بيروت 1983) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت