الصفحة 178 من 418

وروى المجلسي بحار الأنوار (40/2 دار إحياء التراث العربي_ بيروت) قال علي سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له خادم غيري وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا» (كتاب سليم بن قيس ص221 بحار الأنوار38/297 و314 و40/1) .

مع أنهم رووا عن علي أنه كان يؤتى بالرجل مع امرأة تحت لحاف واحد فيجلدهما مئة جلدة. (بحار الأنوار73/181 و76/57 تهذيب الأحكام10/40 و43 وسائل الشيعة20/348 الاستبصار4/213 مستدرك الوسائل) . فجعلوا عليا ممن ينهى عن منكر ويأتي مثله!

كذلك رووا عن أبي عبد الله فيمن وجد مع امرأة تحت لحاف واحد أنهما يجلدان مئة جلدة (الكافي7/182 تهذيب الأحكام10/40 الاستبصار4/213 وسائل الشيعة20/348 مستدرك الوسائل 14/339 باب تحريم الخلوة بامرأة أجنبية تحت لحاف واحد. بحار الأنوار73/130 و76/57-93 فقيه من لا يحضره الفقيه4/23) . فيلزمهم استحقاق علي وعائشة لهذا الحد عليهما.

ضرب الله مثلا للذين كفروا

وهل يجوز الاستشهاد بقوله تعالى { ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط } والاستدلال بها على ردّة عائشة وحفصة؟

لو كانت عائشة على ما زعموا لأوضح الله تعالى حالها كما بين حال امرأة نوح وامرأة لوط. فإن المقام يتطلب ذلك حتى لا يغتر الناس بها. ولكن الله أوضح حال أزواج النبي جميعا بقوله { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } فلو كانت واحدة من الأزواج على شر ورذيلة لاستثناها الله من أمومة المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت