الصفحة 190 من 418

الصحابة هم حملة الشريعة وكتبة القرآن. فمن كان يرى ردتهم فليترك القرآن وليذهب ليبحث عن قرآن غيره فإن الصحابة هم كتبة القرآن وجامعوه؟

والله المطلع على بواطن الأمور وما تخفيه الصدور قد عدلهم وزكاهم مع علمه باختلافهم بعد موت نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

نعم العدالة لا تعني العصمة. وعدم عصمة الصحابة لا تنفي عدالتهم. ولو كانوا لا يخطئون لما أمرنا الله بالاستغفار لهم. ...

ولا عبرة بمن خالف ذلك كالرافضة ممن يعتقدون أن الأئمة أنوارا إلهية وأنهم أسماء الله الحسنى وأنهم أفضل من أنبياء الله ورسله. فهؤلاء لا يعرفون بمثل هذه العقيدة العدالة وهم محرومون من الإنصاف في الحكم على البشر. وكفاك دليلا على حرمانهم من الإنصاف أننا نقول أن الأصل عدالة الصحابي وإيمانه، أما الرافضة فالأصل عندهم ردة الصحابي ما لم يرد فيه استثناء مما يعد عندهم على الأصابع: ثلاثا أو خمسا أو سبعا.

هل كل الصحابة عدول

هذا السؤال باطل ويتضمن مغالطة كبيرة. فإننا لا نسلم بوجود صحابي ليس بعدل. فإن العدل هو المؤمن. ونحن لا نعتقد بوجود صحابي كافر أو منافق.

وتعريف الصحابي عندنا « من لقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآمن به ومات على ذلك.

إذ هناك من آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبدلوا وارتدوا وحاربهم أبو بكر. ومن هنا يتبين أهمية القيد الأخير في التعريف وهو (ومات على ذلك) .

ولذلك فالجواب عندنا على السؤال هو: نعم. كل الصحابة عدول. وكل من كان عند الله صحابيا فهو عندنا صحابي ولا حاجة لمعرفة إن كان مات على الإيمان أم لا، لأننا لا نعتقد في الله البداء. ولأننا نشهد بخير لمن شهد له الله ورسوله بذلك. بخلاف الرافضة الذين يجعلون من البداء والتقية مخرجا في كثير من معتقداتهم المخالفة للقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت