فهرس الكتاب
إن السبب الجوهري للخلاف بين السنة والشيعة كامنٌ في سبّ الشيعة وتجريحهم للصحابة. فهو السبب الذي فتح معه مصائب أخرى كالطعن في زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومسألة تحريف القرآن، ومسألة الرّجعة، ورفض روايات السنة المروية من طريق الصحابة.
فيوم أن قالوا أن الإمامة واجبة بالنص من القرآن فقيل لهم أين النص الموجود في القرآن على وجوب الإمامة لأهل البيت؟ قالوا حذفه الصحابة من القرآن وكتموه.
وما لم يرفع هذا العائق من قائمة الخلاف فسيبقى الخلاف مستحكمًا إلى الأبد. وإنّ أي جهد للتقريب بعد ذلك سيكتب له الفشل مهما خصِّصت له المؤتمرات والكلمات الإصلاحية الرنَّانة إن هذا التطاول على الصحابة والطعن فيهم دليل على بطلان هذا المذهب.
موقف الشيعة من الصحابة
يعتقد الشيعة في الصحابة أنهم لم يسلموا أصلا وإنما استسلم الكثير منهم رغبة في الجاه. وكانوا مجبولين على توشح النفاق. (إحقاق الحق للتستري 3) .
وهذا الاعتقاد ليس بغريب عمن طعن قبل الصحابة بالأنبياء. فمن طعن بالأنبياء لا يستبعد منه أن يطعن بالصحابة.
وزعم الشيرازي أنه ما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرفض المنافقين في بداية الاسلام وإلا لبقي هو وعلي وسلمان وأبو ذر والعدد قليل« (الشعائر الحسينية ص8 لحسن الشيرازي) .
يريد بذلك الشيرازي أن يفهمنا أن الله نصر نبيه بالمنافقين. والله تعالى يقول هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ 62 (التوبة)
عدالة الصحابي بالرؤية وتزكية القرآن
وقد تجاهل الشيعة أن تعديل الصحابة ليس فقط لرؤيتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما لتزكية الله لهم في العديد من الآيات. فالصحابة عدول بتعديل الله لهم، ولقياهم أشرف الخلق وإيمانهم به ودفاعهم عنه ونصرته وحفظ القرآن ورواية السنة ونشر الإسلام حتى بذلوا في ذلك أرواحهم وأموالهم وأبناءهم.