فهرس الكتاب
وقال تعالى { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الاِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيما } ) (الفتح:29) .
ولكن يظهر أن الكافر والمنافق داخلان في تعريف الصحابي عند الرافضة. فإنهم لا يمكنهم إنكار أن أبا بكر وعمر صحابيان ولكنهم مع ذلك يطعنون في إيمانهما. بل حكموا على عموم الصحابة بالردة فقالوا « كان الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحاب ردة إلا ثلاثة: أبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد وأن من شك في كفرهم فهو كافر» (أصول الكافي 245:2) .
لحل هذا الإشكال ببساطة نسألهم سؤالين:
السؤال الأول: هل أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار وأصحاب الشجرة صحابة أم ليسوا صحابة؟
السؤال الثاني: هل عبد الله بن أبي بن سلول صحابي أم ليس بصحابي؟
والله يعلم أن المنافقين كانوا مندسين بين الصحابة لا ينطبق عليهم عنده هذا التعريف. فليسوا صحابة عند الله وإن كانوا عند من جهلهم صحابة لأنهم كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر. وهذا متفق عليه عند السنة والشيعة.
وكان الصحابة إذا علموا أن فلانا منافقا لم يصلوا عليه. وعدم الصلاة عليه معناها أنه كافر. ولم يكن الصحابة يعرفون المنافقين إلا بخبر من السماء. وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسر إلى حذيفة بأسمائهم. وكان عمر إذا حضرت جنازة نظر إلى حذيفة: فإن صلى عليها حذيفة صلى عليها عمر وإن لم يصل عليها حذيفة لم يصل عليها عمر.