فهرس الكتاب
قال النوبختي « عبد الله بن سبأ كان من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرّأ منهم، قائلًا إن عليًا أمره بذلك فأخذه عليٌّ فسأله عن قوله هذا فأقر به، فأمر علي بقتله فصاح الناس إليه « ياأمير المؤمنين: أتقتل رجلًا يدعو إلى حبكم » ..؟
أضاف النوبختي « وكان ابن سبأ يقول عندما كان يهوديًا بوصاية يوشع بن نون بعد موسى، فلما أسلم قال بوصاية علي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ... فمن هناك قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية » (فرق الشيعة للنوبختي 44 - 45) .
على أن السبب في تسمية الشيعة بـ «الرافضة» ما ذكره ميرزا تقي أن زيد بن علي ( من أهل البيت ) أنكر على الشيعة سبّهم لأبي بكرٍ وعمر قالوا له: ماذا تقول فيهما؟ قال: ما أقول فيهما إلا الخير. فقالوا: إذن لست بصاحبنا. وتفرقوا عنه ورفضوه. فقال زيد: رفضونا اليوم. فسموا منذ ذلك اليوم « الرافضة » . ثم أخذ الإمام زيد يستعمل هذه الكلمة في كل من يغلو في المذهب ويجوز الطعن في الأصحاب» (ناسخ التواريخ للميرزا تقي 590:3.) .
ومع أن الشيعة ينفرون من هذه التسمية فإنهم يجهلون ما ورد في الكافي (8/35) من أن الله هو الذي سماهم بالرافضة. فلماذا يغضبون ممن يسميهم بهذه التسمية!
وقد جاء عبد الله بن سبأ مرة إلى علي يريد تحريضه على أبي بكرٍ وعمر فزجره علي وقال له «وهل فرغتم لهذا» (الغارات للثقفي 203:1) ؟
فهل يأخذ الشيعة العبرة ن موقف علي من عبد الله بن سبأ، فإنه همّ بقتله لأنه كان دائم الطعن لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أي جانب نضع الشيعة اليوم؟ أفي جانب عليٍ رضي الله عنه الذي كاد أن يقتل مبغض أبي بكر وعمر وعثمان؟ أم في جانب ابن سبأ الذي سنّ لمن بعده سبّ أصحاب وأصهار وأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .؟!!
هل شخصية ابن سبأ وهمية