فهرس الكتاب
عن عبدالله بن سنان قال: حدثني (هـ) أبي عن أبي جعفر عليهما السلام إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى عن ذلك فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال نعم أنت هو وقد كان ألقى في روعى إنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين >ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب< فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار وقال >إن الشيطان استهواه وكان يأتيه ويلقى في روعه ذلك> (1) .
12-الأردبيلي (1011هـ ) .
ذكر الأردبيلي عبدالله بن سبأ في كتابه جامع الرواة فقال عنه غال ملعون ... وإن كان يزعم ألوهية علي ونبوته (2) . ...
وواضح أن الذين يقولون ذلك فيه هم من شيعته المفرطين في مدحه وليس النواصب.
موقف علي من الصحابة
بل إنه كان يرثيهم بعد موتهم، ويتحسر على فراقهم قائلًا « أين القوم الذين دُعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه وسلبوا السيوف أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض أطرافها زحفًا زحفًا وصفًا صفًا، مُرْهُ العيون من البكاء. خُمْصُ البطون من الصيام ذُبْلُ الشفاه من الدعاء. صفر الألوان من السهر. على وجوههم غبرة الخاشعين. أولئك إخواني الذاهبون، فحُقًّ لنا أن نظمأ إليهم ونعضّ الأيدي على فراقهم » (بهج البلاغة 235) .
وكان يقول « لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فما أرى أحدًا يشبههم منكم، لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا و قد باتوا سجدًا و قيامًا، يراوحون بين جباههم و خدودهم، و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب و رجاءً للثواب» (نهج البلاغة 225 خطبة رقم96) .
ويصف علي قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: