فهرس الكتاب
ومن هنا فإن من بين المتسمين بالسنة أناس ربما كانوا لا يصلون ولا يصومون ولا يطبقون من السنة شيئًا، فهؤلاء ليسوا من السنة وليست منهم، وإن كُتِبَ على شهادات ميلادهم مسلم سني.
من الذي جمع السنة وحفظها؟
إن ادعاء بعضهم أن الأئمة هم وحدهم الذين حفظوا السنة هو قول بعيد عن الصِّحة. فإنه حين أنزل الله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا } كان الحسنان رضي الله عنهما يومئذ صغارًا أما الأئمة التسعة الآخرون فإنهم لم يكونوا قد وُلِدوا بعد. وبالطبع فإن الذين جمعوها ونشروها في البلاد وعلموها الناس هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته أعني نساؤه وعلي بن أبي طالب والعباس وأصهاره أبوبكر وعثمان - رضي الله عنهم.
اعتراف الشيعة بأهمية السنة
وهكذا نجد التناقض الواضح في رجال الرواية.
على أن الشيعة يفضلون لفظ (الشيعة) - وهو لفظ دال على حالة طارئة وخاصة تعني التحيز والتحزب إلى فئة معينة - على لفظ (السنة) الدال على منهج دائم بين المسلمين ويعني اتباع طريقة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - .
كتاب الله وسنتي من كتب الرافضة
لقد قامت قيامة الرافضة على هذا حديث « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي» . وقالوا: هذا حديث مرسل رواه مالك في الموطأ. تمسك به السنة وتجاهلوا حديث (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) .
وقد جهل الشيعة ما تضمنته كتبهم من الحث على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - . فقد
رووا عن أبي جعفر عن رسول الله أنه قال « فإذا أتاكم الحديث عني فأعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به» (الاحتجاج2/246 للطبرسي بحار الأنوار2/225 الصراط المستقيم للبياضي3/156 ) .