الصفحة 58 من 418

يقول عدنا البحراني « إن المحمديين الثلاثة (الكليني والصدوق والطوسي) جزاهم الله عن الاسلام وأهله خير الجزاء إنما أخذوا ما في كتبهم من الأصول والكتب التي كانت مشتهرة في تلك الأعصار كالشمس في رابعة النهار، وإن ما بينهم وبين الكتب من الوسائط إلا مشايخ الإجازة، وأن الاستناد إليهم لمجرد التبرك والتيمن في الدخول في سلسلة الرواة لا لافتقار الروايات إليه أن اشتهار تلك الكتب في تلك الأعصار ومعلومية عرضها على الأئمة عليهم السلام أو على السفراء وتقريرهم صحة رواياتها وتداول نقلها وبثها فيما بين الطائفة مع شدة العناية في حفظها وضبطها على وجه لا يحتمل معه الخلل أو الغلط لتكثر الحملة والحفظة لها مما يوجب معلومية صدور ما وصل إلينا من الأخبار على ما صدر من الأئمة» (مشارق الشموس الدرية ص360) .

وكتب النائيني كتابا بعنوان (الإنتصار لصحة الكافي) طعن فيه بمن «أوحى إليه شيطان الجهل والقصور أنه لا يصح الأخذ بما في كتاب الكافي ومن لا يحضره الفقيه من الأخبار» ونسبه إلى البدعة. وشدد على أن الصحيح هو عدم إعمال النظر في إسناد أحاديثه. مؤكدا على أن الراد لرواية فيه بحجة ضعف سندها بأنه واهم جد. (الإنتصار لصحة الكافي ص7-9 ط: ذوي القربى ط:1420) .

وهذا فيه طعن بكبار مشايخ الشيعة كالمجلسي الذي حكم على أكثر أحاديث الكافي بالضعف والذي لم يكن يبين سبب الحكم على الروايات بالضعف والجهالة. والذي نصب نفسه للتحقق من الروايات بينما يصف أصحابه من الروافض كتابه بحار الأنوار ببحار التناقضات.

تحقيق معنى لفظ السنّي

إن لفظ (السنة) كان ولا يزال علامة على التمسك بالسنة أكثر من كونه علامة الإنتساب التقليدي إلى طائفة خاصة. إن السنة صفة لا يستحق الإتصاف بها إلا كل متمسك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مهتدٍ بهديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت