فهرس الكتاب
وإنه لمن الغريب أن يتخذ بعض الشيعة من تقبيل الحجر الأسود دليلًا على جواز تقبيل الأضرحة والتّمسح بها. فإنهم من أشد الناس معارضة للقياس في استنباط الأحكام الشرعية.
بتعبيرٍ آخر: إن الذي أباح لنا تقبيل الحجر الأسود لم يبح لنا تقبيل أعتاب وأحجار القبور، بل لم يعهد مثل هذا في جيل الصحابة وحتى الآل، ولم يكن علي رضي الله عنه يتردد على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبور أقربائه ويقبّلها ويتلقى عنها كما يفعل المنتسبون إليه اليوم.
مناقضة عقيدة تقديس القبور ورفعها
لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته
لقد روى القوم عن علي بن الحسين أنه قال » قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله عز وجل لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد« (من لا يحضره الفقيه 1/57 وسائل الشيعة 3/455) .
ورووا عن علي أنه قال » بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته « (فروع الكافي 2/226 وسائل الشيعة 2/869) وفي رواية » بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هدم القبور وكسر الصور« (فروع الكافي 2/226 وسائل الشيعة 2/870) .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: « قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته» (الكافي6/528) .
وعن أبي عبد الله قال » لا تبنوا على القبور فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك« (تهذيب الأحكام 1/130 وسائل الشيعة 2/870) .