الصفحة 72 من 418

وأن فاطمة كانت تدخل المسجد وتطوف بقبر أبيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي (تفسير القمي2/157 تفسير نور الثقلين4/187) .

وفي مستدرك الوسائل (10/316) باب بعنوان باب جواز الطواف بالقبور ما نصه «لا بأس بالطواف حول قبورهم - يعني الأئمة» . وهذا يتناقض مع الطوسي في (وسائل الشيعة 14/574 باب عدم جواز الطواف حول القبر) .

وقد وضعوا الأحاديث المكذوبة في فضل زيارة قبورهم والبكاء عندها، ونظموا لذلك أدعية خاصة تتلى هناك.

وذكر ابن بابويه القمّي أن من زار قبر جعفر الصادق أو الحسين كان له ثواب سبعين حجة، وأن من بات عند قبره كان كمن زار الله تعالى في عرشه (بحار الأنوار 258:100) [1] . وأن الله تعالى يزور بنفسه قبر أمير المؤمنين عليه السلام ويزوره الأنبياء والمؤمنون. (بحار الأنوار 258:100) .

الله يزور قبر الحسين

بل قد حكوا ان الله هو الذي يزور بنفسه قبر الحسين. كما حكى ذلك المجلسي (بحار الأنوار100/258) هذه العبارة تم حذفها من النسخة التي على الانترنت والله أعلم.

فأي اشتياق أو حب يبقى لبيت الله الحرام إن كانت قبور الأئمة تفْضُل عليه في الثواب، إن هذه دعوة إلى استبدال أماكن العبادة ( وهي المساجد ) بالقبور وتعظيم القبور أكثر منها.

إننا إذا ألقينا نظرة على ما يفعله الشيعة اليوم عند القبور والمزارات من تقبيل الجدران، وإلقاء أموال النذور، وبث الشكوى وضيق الحال إلى الموتى ونقل جثث موتاهم من الأماكن إلى جوار الأئمة اعقتادًا منهم أن الميت إذا دفن في واحدٍ من مشاهد الأئمة وأضرحتهم صار مأمونًا من عذاب القبر وفتح له يوم القيامة باب من قبره إلى الجنة. إن كل هذا في الحقيقة تشبّهٌ واضح بضلال من قبلنا من اليهود والنصارى الذين استحقوا اللعن لاتخاذهم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد.

(1) عيون أخبار الرضا 259:2 وانظر كتاب تهذيب الأحكام للطوسي 51:6 وكتاب كامل الزيارات 174، وكتاب بحار الأنوار 101و105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت