الصفحة 88 من 418

ولقد عبد الحسين الموسوي عن هشام بن الحكم في المراجعات « رماه بالتجسيم من يريدون إطفاء نور الله من مشكاته حسدًا لأهل البيت وعدوانًا ونحن أعرف الناس بمذهبه » (المراجعات 312) . كذلك وثقه الشيعي المعاصر محمد رضا الحسيني في مقالة له وصحح مقولته أن الله جسم وزعم أنها لا تدل التجسيم» (مجلة تراثنا الشيعية ص12-13) .

فانظر إلى التناقض في مواقف علماء الشيعة. فقد سبق أن أشرت إلى أن الخوئي قد اعترف بأن هناك رواية صحيحة تدل على ذم هشام بن الحكم (معجم رجال الحديث20/315) .

وجاء في (رجال النجاشي ص434) عن هشام بن سالم الجواليقي « ثقة ثقة» . وكذلك يزكي محسن الأمين العاملي الهشامين وشيطان الطاق ويصفهم بأنهم صحيحو العقيدة (أعيان الشيعة1/21) .

مع أن قدماء الشيعة اعترفوا بأنه كان من الغلاة المشبهة. فقد ذكر النوبختي مقالاته في التشبيه (فرق الشيعة ص23-31-32) .

وذكر ابن المرتضى اليماني أن أول من قال بالتجسيم عند الشيعة هو هشام بن الحكم (المنية والأمل 19) . واعترف يعقوب السراج الذي خاطبه موسى بن جعفر في المهد أن » بعض أصحابنا يزعم أن الله صورة مثل الانسان، وقال آخر: إنه في صورة أمرد جعد قطط« (بحار الانوار3/304) .

أراد الخوئي أن يثبت توبة هشام بن الحكم فأتى برواية لم يحكم على إسنادها فقال: « روي عن عمر بن يزيد أنه قال: وكان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم، فسألني أن أدخله على أبي عبد الله عليه السلام ليناظره... فانصرف هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام وترك مذهبه ، ودان بدين الحق وفاق أصحاب أبي عبد الله كلهم» (معجم رجال الحديث2/300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت