فهرس الكتاب
قال الخوئي « نعم. إن هناك رواية واحدة صحيحة السند دلت على ذم هشام بن الحكم، غايته. وهي ما رواه محمد بن نصير قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: أما كان لكم في أبي الحسن عليه السلام عظة، ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن عليه السلام ما صنع، وقال لهم: وأخبرهم أترى الله أن يغفر له ما ركب منا» .
قلت: هذه الرواية التي صححها الخوئي دليل على ان هشام بن الحكم كان يركب الأكاذيب على أبي الحسن. لكن محدث الرافضة الخوئي يطعن في متن الرواية دون سندها. فيقول:
« على أن مضمون الرواية باطل في نفسه... وهي غير قابلة للتصديق» (معجم رجال الحديث2/315-316) .
وهنا تعطلت شناعة التجسيم عند الرافضة وفجأة صار واجبا تحسين الظن بالمجسم فقال الخوئي:
« على أنا لو سلمنا أن هشاما كان يطلق لفظ الجسم على الله سبحانه فهو كان مخطئا في الاطلاق وفي استعمال اللفظ في خلاف المعناه ولم يكن هذا خطأ باعتقاده. يدلنا على ذلك ما تقدم من رواية محمد بن يعقوب المتقدمة باسناده عن الحسن بن عبد الرحمان الحماني أن هشام بن الحكم زعم أن الله جسم ليس كمثله شئ، فإن نفي المماثلة يدلنا أنه لا يريد كلمة الجسم معناها المعهود لم يصح نفي المماثلة ، بل يريد معنى آخر غير ذلك ، وإن كان قد أخطأ في هذا الاطلاق وفي هذا الاستعمال .»
(معجم رجال الحديث20/320-321)
وهكذا إذا قال هشام بن الحكم (جسم لا كالأجسام) فهو يقصد شيئا غير الذي نتهم به الوهابية ونشنع عليهم. لا يجوز تحسين الظن بالوهابية ولكن يجب تحسين الظن بهشام بن الحكم.
وبالرغم من تصحيح المحلسي لرواية الكافي عن هشام بن الحكم بالجسم: