الصفحة 99 من 418

قال علي بن إبراهيم القمي في آخر تفسيره لسورة المائدة ، في تفسير قول الله تعالى (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن ضريس عن أبي جعفر قال: إذا كان يوم القيامة وحشر الناس للحساب فيمرون بأهوال يوم القيامة فلا ينتهون إلى العرصة حتى يجهدوا جهدًا شديدا، قال فيقفون بفناء العرصة ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه، فأول من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعون أن يهتف باسم محمد ابن عبدالله النبي القرشي العربي قال: فيتقدم حتى يقف على يمين العرش قال: ثم يدعى بصاحبكم علي عليه السلام فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يدعى بأمة محمد فيقفون على يسار علي عليه السلام ثم يدعى بنبي نبي وأمته معه من أول النبيين إلى آخرهم وأمتهم معهم ، فيقفون عن يسار العرش... ثم يقول في آخر الحديث: فإن أول من يدعى من ولد آدم للمساءلة: محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فيدنيه الله حتى لا يكون خلق أقرب إلى الله يومئذ منه» (تفسير القمي1/192 تفسير نور الثقلين1/694 بحار الأنوار7/281) .

فهذه الرواية تثبت أن الله تعالى يشرف على عباده يوم القيامة وهو على عرشه ، ثم يدني محمدًا صلى الله عليه وسلم إليه فيكون هو أقرب الخلائق منه ! هذا في الآخرة ، أما قبل ذلك فإن هناك من هو أقرب إلى الله تعالى من محمد صلى الله عليه وسلم.

الله محجوب بالحجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت