الصفحة 10 من 350

ألم يتحقق هذا الوعد، فاستخلف الله عز وجل الأمَّة الإسلامية، ومكَّن لهم الدين، وأمن الناس في عهود الحكومات الإسلامية؟!

ب) ومن السنَّة:

1 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تسبوا أصحابي؛ فلو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) [البخاري (ح:3673) ومسلم (ح:2541) ] .

وهذا قاله صلى الله عليه وآله وسلم لخالد عندما سبّ عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن من السابقين، وخالد ممَّن أسلم بعد.

2 -وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (خير الناس قرني ثمَّ الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم .. ) [البخاري (ح:2652) ومسلم: (ح:2533) ] .

وفضائل الصحابة بأسمائهم في الصحيحين وغيرهما كثير، فراجعها إن شئت.

وأنت تعلم أنَّ المحققين من أهل السنَّة يتثبتون في الرواية، ويدققون في الرواة، خاصة البخاري ومسلمًا، فلا يوردون إلَّا ما صح عندهم.

* الرد على الشبهة الواردة:

بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:

هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.

وله ألفاظ:

-ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي .. ) .

-وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي .. ) .

وهنا عدة وقفات:

أولًا: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.

ثانيًا: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعًا، وفي فضائل أفرادهم.

وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت