الصفحة 131 من 350

73)قلتم: (فتدل الرواية على وجوب حب كل صحابي يحبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبغض كل صحابي يبغضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم) .

قلت: هذا كلام حق؛ لكن من هم الذين يحبهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف تثبت حبه لهم؟

إنَّ ذلك لا يتم إلا من خلال الأحاديث.

والأحاديث نقلها الصحابة رضي الله عنهم، فإنْ كانوا ثقات، فقد رووا أحاديث في فضل من كفَّرتموهم أو ضلَّلتموهم؛ بل الذين كُفِّروا أو ضُلِّلوا هم الذين رووا لنا تلك الأحاديث.

فلا يستقيم لكم الاستدلال بمرويَّاتهم إلا إذا عدلتموهم.

74)قلتم:(ولا ريب أنَّ حب جميع الصحابة، ولو كان فيهم من يبغضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو أغضبه، أو لعن صلى الله عليه وآله وسلم إياه، فليس من حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شيء.

كما ورد عن علي بن أبي طالب: «أصدقاؤك ثلاثة ... » ) [شرح نهج البلاغة (19/ 200) ينابيع المودة (2/ 247) ] .

قلت: الجواب من وجوه:

أولًا: هذا كلام عام ولم تبين المقصود به!

ثانيًا: ثبت عندنا أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحب أصحابه جميعًا، ولم يثبت عندنا أنَّه يبغضهم؛ وخاصة أهل بدر وبيعة الرضوان، فقد ثبتت فيهم الأدلة القرآنية والنبوية القطعية التي لا نشك في صحتها، فمن خالفها عندنا فهو مبتدع معارض لكلام الله عز وجل، رادٌّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ولعلَّه يأتي بمشيئة الله تعالى مزيد بيان.

ثالثًا: الحديث غير معروف في دواوين الإسلام، والله أعلم بواضعه!

* بيان أن عليًا ليس من الشيعة وأن الشيعة تطعن فيه رضي الله عنه:

75)عنونتم بعنوان: (آراء الشيعة الإمامية في الصحابة) ، وأوردتم قول علي رضي الله عنه وبعض آل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت