الثاني: أن لا تكون معتمدة.
فإنْ كانت معتمدة؛ فهذا كافٍ لبيان سوء هذا المعتقد.
وإنْ كانت غير معتمدة، فهي كذلك دليل على أنَّ هذا المذهب استغله الزنادقة للطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل والطعن في القرآن. وهذا يدل على قابلية هذا المذهب لدس الزنادقة فيه، وبهذا يتبين صحة كلام علماء السنَّة في ذلك.
خامسًا: نحن نعتقد أنَّ هذه الآثار كلها مكذوبة على آل البيت، فقد حذروا في أكثر من رواية من الكذابين، فقد روى الكشي عن أبي عبد الله أنَّه قال: (إنَّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا بِكَذِبه علينا عند الناس .. ) ، ثمَّ ذكر الكذابين على آل البيت وهم:
1 -مسلمة.
2 -عبد الله بن سبأ.
3 -المختار.
4 -الحارث الشامي.
5 -بنان.
6 -المغيرة بن سعيد.
7 -بزيغ.
8 -السري.
9 -أبو الخطاب.
10 -معمر.
11 -بشار الشعيري.
12 -حمزة البربري.
13 -صايد النهدي [1] .
وذكر غيرهم في روايات أخرى، وهذا يؤكد أنَّ هذا التناقض سببه هؤلاء الكذابون وإخوانهم؛ الذين أفسدوا عقائد الشيعة.
72)أوردتم حديثًا مرفوعًا لفظه: (الله الله في أصحابي ... ) [الإصابة (1/ 10) ] .
ثم ذكرت من ضعفه، وأوردت شيئًا من شرحه [الترمذي (5/ 358) ، والألباني في تحقيقه للسنة لابن أبي عاصم (465) ... ] .
قلت: لا أدري ماذا تقصد من إيراد هذا الحديث وتضعيفه؟!
فإن كنت تريد أنَّ الحديث الذي ينهى عن إيذاء الصحابة ضعيف، فيجوز إيذاؤهم؛ لأنَّه ليس هناك أحاديث أخرى في هذا الباب؛ فإنَّك لم تُصِب.
وإنْ أردت أنْ تعتمد عليه لما ذكرته بعد ذلك في علي رضي الله عنه؛ فنحن لا نحتاج إلى أحاديث ضعيفة في الاستدلال.
والعجب أنَّك تورد تضعيف العلماء للحديث، ثمَّ تستطرد للاستشهاد به ومناظرة شُرَّاحه، فكان الأولى الإعراض عنه؛ لعدم صحته.
* لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يبغض أحدًا من الصحابة رضي الله عنهم:
(1) مجمع الرجال (5/ 113) .