عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلَّا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر، وسلمان الفارسي ... ) [1] .
وعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : (ارتد الناس إلَّا ثلاثة: أبو ذر، وسلمان، والمقداد؟ قال: فقال أبو عبد الله(ع) : فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري؟) [2] .
ج_ تفسير الصافي والقمي:
عن الصادق: (لمَّا أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم، كان بحذائه سبعة من المنافقين: أبو بكر وعمر -وعند القمي الأول والثاني- وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وسالم مولى أبي حذيفة، والمغيرة بن شعبة.
قال عمر: أما ترون عينه كأنَّما عين مجنون -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأستغفر الله من هذا الكذب! -الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي. فلما قام قال: أيها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله. قال: اللهم فاشهد. ثم قال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، وسلموا عليه بإمرة المسلمين.
فنزل جبريل وأعلم رسول الله بمقالة القوم، فدعاهم وسألهم، فأنكروا وحلفوا، فأنزل الله: (( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ) ) [التوبة:74] ) [3] .
وهذه السورة بكاملها نزلت قبل حجة الوداع، التي كان غدير خم بعدها بإجماع المفسرين .. قاتل الله الكذب ما أقصر حبله!!
وهذه الآية نزلت في المنافقين في غزوة تبوك، أو في غزوة قبلها، ولم ينزل بعد حجة الوداع إلا آية واحدة.
ولو ذهبنا نبحث في هذه الكتب لرأينا عشرات ومئات الروايات التي تطعن في الصحابة وتصفهم بكل وصف سيئ، وهذا بين أمرين:
الأول: أن تكون روايات معتمدة عند الشيعة.
(1) رجال الكشي (1/ 6) ، ورواها الكافي (12/ 321) مع شرح جامع للمازندراني.
(2) رجال الكشي (1/ 7) .
(3) تفسير الصافي (2/ 359) ، وتفسير القمي (1/ 301) .