قيل للحسن بن الحسن بن عليّ: (ألم يقل الرسول لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ قال: أما والله لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لكم بذلك، كما أفصح لكم بالصلاة والزكاة والصيام والحج ... ولو كان الأمر كما تقولون إن كان -أي عليّ- لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرمًا؛ إذ ترك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) [1] .
ثانيًا: دعوى أنَّ فاطمة رضي الله عنها قد أُوذيت ومُنِعت حقها، وضُربت وهَدّدها عمر رضي الله عنه بإحراق بيتها.
أليس هذا انتقاصًا لعليّ رضي الله عنه؛ أن يرى زوجته رضي الله عنها تُؤذى وتُعذب حتى تُسقط جنينًا لها وهو يشاهد؟!
أين الشجاعة التي يوصف بها؟! أين الغيرة على زوجته رضي الله عنها؟!
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزوجته تُهان وتُضرب وعلي رضي الله عنه يشاهد؟!
أَعَلِيٌّ رضي الله عنه لا يغار على زوجته؟!
حاشاه رضي الله عنه، فهو والله أعظم من أن يرضى في أهله ما زعمتم!!
لو وقع عليها ما يسوؤها أو يدنس عرضها، لما رضي فارس الحروب، وشجاع بني هاشم، وأول شاب آمن بهذا الدين: أن تُهان وتُضرب وهو شاهد يرى ذلك كله، والموت خير من حياة رخيصة مثل هذه.
والعجب أنَّهم قالوا: (ويجب أن يكون الإمام أشجع رعيته) [2] ، ثم يزعمون أنَّه كان على خلاف ذلك!!
أمَّا قضية (الميراث) فلو لم يعلم أنَّها قضية اجتهادية منها رضي الله عنها، قد عارضها نص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لكان أول من يطالب به، وقد ولي الأمر فلم يقسم ميراثًا، فلو كان يعتقد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يورث، فلماذا لم يقسم ميراثه عندما أصبح خليفة؟!
(1) طبقات ابن سعد (5/ 235) بواسطة التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي (ص:151) .
(2) الاقتصاد (ص:312) مؤلفه: الشيخ المفيد الإمامي.