قلت: هنا يتَّضح المذهب ويبرز وجهه واضحًا: (من حفظ الوصية) ، (كسلمان وأبي ذر ... ) فقط، وأمَّا أبو بكر وعمر وكبار الصحابة فقد عاندوا الحق، كما يتَّضح من بقية الكلام.
هذا هو المعيار الحقيقي عند الشيعة، وهو اتهام الصحابة بالردَّة والضلال!
فأين في هذا النص ثناء على الصحابة؟
82)أوردتم قول المسعودي في (مروج الذهب) وهو: (كان ممَّن شهد صفين مع عليّ رضي الله عنه من أصحاب بدر سبعة وثمانون رجلًا، منهم سبعة من المهاجرين وسبعون من الأنصار. وشهد معه ممَّن بايع تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان من المهاجرين والأنصار ومن سائر الصحابة تسعمائة ... إلخ) [1] .
قلت: الجواب من وجوه:
أولًا: كتاب: (مروج الذهب) كتاب تاريخ لا يُعتمد عليه في إثبات قضايا متنازع عليها، وإنَّما يُرجع إلى الكتب المسندة.
ثانيًا: المسعودي مؤلف الكتاب قال فيه ابن حجر: (وكتبه طافحة بأنَّه كان شيعيًا معتزليًا .. ) [2] .
ثالثًا: إن صح هذا الأثر فإنَّه يدل على أنَّ الصحابة لم يكونوا يُعادون عليًّا رضي الله عنه، وإنَّما كانوا يوالونه، ولو كانوا يعلمون أنَّه (وصي) لكان لهم صوت مسموع قبل ذلك، ثمَّ لم يُنقَل عن أحدٍ منهم أنَّه كان يُفضِّله على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
رابعًا: ما أورده المسعودي من أسماء الصحابة الذين يُعدُّون بالآلاف ثمَّ يذكر سبعة وثمانين رجلًا، فأين الباقي؟!! ولا ندري من هم الذين ذكرهم، وهل هم قائلون بـ (الوصية) أم مُعارضون لها؟!
فإن كانوا من القائلين بالوصية فلماذا لم ينصروه قبل ذلك؟!
*عدالة الصحابة على مذهب الشيعة:
(1) أوردته من كتاب (الدرجات الرفيعة) (ص:39) .
(2) لسان الميزان (4/ 225) .