كما يؤكد كلام البرقعي بأنَّ رواة الكافي من: (الضعفاء والمجهولين ... والمهملين وأصحاب العقائد الزائفة) .
إذن: أين الثقة في المرويات التي يُبنى عليها أعظم شيء في حياة المسلم (العقيدة) .
ثانيًا: إذا لم تثبت (إمامة) أحد ممن يزعم أنَّه (إمام) - وهذه قضية عقدية كبيرة - فهذا ينقض المذهب من أساسه.
ثالثًا: إذا لم تثبت إمامة (الحادي عشر) فالثاني عشر: (الوهمي) من باب أولى.
فأين الأحاديث الصحيحة التي اعتمدت عليها يا سماحة الشيخ السبحاني؟!
هذا التقرير يرفع الثقة في (عقائد الشيعة الإثني عشرية) ، وأما الأحكام فالثقة فيها أصلًا معدومة؛ لأنها لا يدرى أيها قيل (تقية) ، وأيها قيل: (حقيقة) .
وهذا ما يقرره العالم الإثنا عشري يوسف بن أحمد البحراني المتوفى عام (1186 هـ) حيث يقول: (لم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل، لامتزاج أخباره بأخبار(التقية) ، كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام: محمد بن يعقوب الكليني -نور الله مرقده- في جامعه الكافي، والتجأ إلى مجرد الرد والتسليم للأئمة الأبرار، فصاروا -صلوات الله عليهم- محافظة على أنفسهم وشيعتهم يخالفون بين الأحكام، وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام، فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة، وإن لم يكن بها قائل من المخالفين! كما هو ظاهر لمن تتبع قصصهم وأخبارهم وتحرى سيرهم وآثارهم .. ) [1] .
ونضيف هنا إضافة أخرى فنقول:
الدين عقائد وأحكام، وأخلاق: (أي: عفاف) .
تقدم بيان المنهج في العقائد والأحكام، ونضيف هنا: المنهج في الأخلاق، فأقول:
حرمة الزنا لا يجهلها مسلم، فلو وجد شخص مع امرأة أجنبية يزني بها فقال: أنا أستمتع بها!!
فكيف تستطيع أن تعرف الحقيقة؟؟!!
إن التقية ترفع حكم الزنا، فلا يمكن أن يوجد زنا مطلقًا!!
فلا خطأ؛ لأن التقية تحله!!
ولا كذب في أخبار الغيب؛ لأن البداء يحله!!
ولا زنا؛ المتعة تحله!!
(1) الحدائق الناضرة (1/ 45) .